شاطر

#1
كثيرا مايتردد على ألسنة المعلمين و المدرسين كلمة ( شاطر ) في الثناء على التلاميذ والطلاب لجهودهم بالإجابة وهم يريدون معنى الذكاء والمهارة لكن من يقتفي دلالة هذه الكلمة يجد أنها تحمل معنى معاكساً للذكاء والمهارة ،
، فإليكم طائفة من أقوال علماء اللغة في كلمة شاطر :
قال الخليل بن أحمد الفراهيدي في كتاب العين ( 6/ 234) : ورجل شاطر وقد شطر شطورا وشطارا : هو الذي أعيى أهله خبثا ً ، وذكر أبو بكر الانباري في كتابه ( الزاهر في معاني كلمات الناس1 / 115 ) أن في معنى كلمة ( شاطر ) قولين عند أهل اللغة أحدهما ( المتباعد من الخير ) ، والأخر الذي شطر نحو ( الشر وأراده ) ، وقال الزمخشري في ( أساس البلاغة 1 / 476 ) : وفلان شاطر : خليع ، وشطر على أهله : راغمهم .... واستعمل هذا اللفظ للدلالة على الشجاع الذي اعيى الناس شجاعة وغلب دوراته على لسان العامة وذكر الذهبي في ( السير ) عن الفضل بن موسى قال كان الفضيل بن عياض شاطرا يقطع الطريق .. فتبين بهذا كله قبح هذه الكلمة وسوء معناها ، فليعدل عنها الآباء والمعلمون والمدرسون وغيرهم ـ إلى ما لا قبح فيه كـ ( ماهر ) و ( حاذق ) و ( ذكي ) و ( جيد ) و ( طيب ) ونحوذلك. وأرى ان نستعمل كلمة الفَطِن للدلالة على الطالب الذكي.